خليل السكاكيني

 

في الذكرى ال ( 56 ) لرحيل الأديب خليل السكاكيني

2009

_____________________________________

أحيا ملتقى المثقفين المقدسي ، الذكرى السادسة والخمسون لرحيل الاديب الفلسطيني خليل السكاكيني وذلك في حفل كرمت فيه كوكبة من رموز الثقافة الفلسطينية ، جرى في قاعة جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني في مدينة البيرة يوم 12 – 8 – 2009 .

وأوضح الدكتور طلال أبو عفيفة ، رئيس الملتقى ، أن هذا التكريم جرى بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم وبدعم كريم من المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة .

 

من ناحيته دعا الاخ اسماعيل التلاوي ، الامين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم في منظمة التحرير الفلسلسطينية الى استغلال مثل هذه المناسبات التي لا تندرج ضمن المناسبات الثقافية وحسب ، انما ضمن المناسبات الوطنية أيضا ، الى الدفاع عن القدس خاصة في مثل هذه الاوقات التي تتعرض لها المدينة المقدسة لأبشع هجمة استيطانية تهويدية شرسة بهدف محو وتدمير وجهها العربي ، موضحا انه اذا ما قارنا ما يقدمه الاحتلال للقدس نجد أننا فلسطينيون وعرب ومسلمين لا نقدم شيئا .

 

وأوضح المهندس عدنان الحسيني محافظ القدس ، في كلمته ان الوفاء للقدس يكون بربطها الدائم بكافة النشاطات والفعاليات التي تجري ، مؤكدا ان الشعب الفلسطيني الذي فرض أمرا واقعا متحديا بامكانياته المتواضعة واحتفالاته بمدينته عاصمة للثقافة العربية ، وملتفا حول قيادته الشرعية ، انما يضع اللبنات الاساسية للدولة القادمة بعاصمتها الخالدة القدس الشريف . وأشار الحسيني الى ان الأمة التي تذكر دوما مثقفيها إنما هي أمة حية ، ومهما بلغت ممارسات الاحتلال الاستيطانية والقمعية فلن تتغلب على هذة الأمة التي تتعمق مدينة القدس في صلب عقيدتها .

 

وشكر محافظ القدس ملتقى المثقفين المقدسي وجميع المؤسسات التي تسعى الى تجسيد الاحتفالات بالقدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009 ، مؤكدا ان المرحلة القادمة ستكون الاحتفال بالمدينة المقدسة فلسطينية عربية اسلامية .

 

واستعرض عبد المعطي الجعبة مدير مركز خليل السكاكيني الثقافي في مدينة رام اللة في كلمتة ، سيرة حياة الاديب الراحل خليل السكاكيني ، وبصماته التي ما زالت حاضرة فينا الى يومنا هذا ، سواءا من حيث النهوض بلغة الضاد وآدابها وتوظيفها في خدمة بلدة فلسطين ومقاومة شعبها للانتداب البريطاني ، إضافة الى عملة الصحفي الذي أسهم في النهوض بالشعب الفلسطيني ودعم نضالاته ضد الاحتلال .

 

وفي ختام الحفل الذي افتتح بالسلام الوطني فقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء ، ووقف على عرافته الزجال الفلسطيني نجيب صبري ، جرى عرض فلم وثائقي أنتجته مؤسسة (بيالارا) بالتعاون مع تلفزيون فلسطين عن حياة الاديب الراحل خليل السكاكيني ، وتوج الحفل بقيام لجنة التكريم المؤلفة من كل من : الدكتور طلال أبو عفيفة رئيس ملتقى المثقفين المقدسي وأعضاء من الهيئة الادارية للملتقى والمهندس عدنان الحسيني محافظ القدس وحاتم عبد القادر رئيس لجنة القدس في حركة فتح وأحمد رويضي مدير وحدة القدس في الرئاسة وربحي المرقطن الأمين العام لاتحاد الفنانيين التعبيريين وجميل شحادة الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية والدكتور حسن خاطر الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمهندس عبد الرحمن أبو عرفة  ممثل احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية وعبد المعطي الجعبة مدير مركز خليل السكاكيني الثقافي في رام اللة ، بتكريم كوكبة من رموز الثقافة الفلسطينية ، وهم : الكاتب والاديب يحيى يخلف رئيس المجلس الاعلى للتربية والثقافة في م ت ف  ، والأديب والمفكر عثمان أبو غربية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح من القدس ، والكاتب والمفكر سلمان ناطور من دالية الكرمل في حيفا ، والكاتب الدكتور يونس عمرو رئيس جامعة القدس المفتوحة ، والفنان الفلسطيني القدير غسان مطر المقيم في مصر ، والأديب والاعلامي الفلسطيني زاهي وهبة من لبنان ، والباحث الاستاذ عبد العزيز أبو هدبا من القدس ، والمؤرخ الباحث الشيخ عباس نمر من رام الله والصحفي الكاتب محمد البطراوي من رام الله ، والزجال الباحث نجيب صبري من جنين.

 

وكان الأديب والمفكر سلمان ناطور قد دعا الى الاقبال على الأدب ، وقدم درع التكريم الى أبطال حكاياته وعلى رأسهم الشيخ المشقق الوجه الذي يمثل جيل النكبة ، هذا الجيل الذي يحمل عذاب التشرد ولا يمضي دون أن يترك وصية أن عودوا الى فلسطين وأعيدوا لها حياتها وجمالها ونكهتها ، وقدمه أيضا الى المبدعين الفلسطينيين الوطنيين في الجليل والكرمل والمثلث والنقب الذين يصونون الحضارة الفلسطينية والثقافة واللغة والأرض والذاكرة وعكا وحيفا ويافا على الخط الأمامي في مواجهة الاحتلال فكراً وممارسة ، كذلك فقد قدمه الى أبناء أسرته الذين قطعوا معه رحلة الصحراء الشاقة والى أهل قريته دالية الكرمل الذين احتضنوه منذ ستين عاما بكثير من الحب والتقدير .

 

هذا ، وقد حضر الاحتفال اكثر من مائتي شخص يمثلون المؤسسات الثقافية الحكومية وغير الحكومية في مدينة القدس ورام الله .