مسابقة الملك ملكي صادق الثانية

مسابقة الملك ملكي صادق ” الثانية ” في كتابة البحث التاريخي عن القدس

2010

أقام ملتقى المثقفين المقدسي يوم 20/9/2010 في قاعة الفصول الاربعة بين القدس ورام الله  حفل توزيع جوائز مسابقة ” الملك ملكي صادق ” الثانية في كتابة البحث التاريخي عن القدس (636 م- 1187م ) وذلك تحت رعاية دولة رئيس الوزراء د.سلام فياض وبحضور معالي وزيرة الثقافة سهام البرغوثي والعديد من الشخصيات السياسية ورجال الدين ومسؤولي مؤسسات المجتمع المدني في محافظتي القدس ورام الله والبيرة .

بدأ الحفل بالسلام الوطني وتلاوة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين الأبرار، حيث قالت عريفة الحفل عضو مجلس ادارة الملتقى في الكلمة الافتتاحية : ” القدس وباعتبارها عاصمة لفلسطين ليست اسما او شعارا فقط كما أنها ليست أماكن مقدسة للصلاة والعبادة ، فهي بالاضافة الى كل ذلك قلب فلسطين النابض والمعلم الخالد الذي يروي أحداث العصور الغابرة، حيث تلتقي في بنيتها الحضارية شواهد اليبوسيين والكنعانيين واليونان والرومان والأموين والمماليك والعثمانين، وداخل اسوارها يربض التاريخ وتنبعث محلامحه وتفصيلاته الناطقة  بقدسية حجارتها الطاهرة ، ونحن في ملتقى المثقفين المقدسي نحاول بإمكانياتنا المتاحة جدا أن نبني جسورا بين ماضينا وحاضرنا كجسر يسير عليه المبدعون الذين يستلهمون التاريخ و الحضارة في ابداعاتهم ” .

ومن جهته أكد رئيس ملتقى المثقفين المقدسي الدكتور طلال أبو عفيفه بأن مسابقة الملك ملكي صادق لهذا العام ركزت على كتابة بحث تاريخي عن القدس خلال الفترة الزمنية الممتدة منذ الفتح الاسلامي لمدينة القدس عام 636 م وحتى احتلال المدينة من قبل الصليبيين وتحريرها فيما بعد من قبل الناصر صلاح الدين الايوبي عام 1187 م . وتهدف هذه المسابقة الى تأكيد عروبة القدس عبر التاريخ لدى الشباب الفلسطيني المشارك في المسابقة خاصة في ظل اعمال التهويد المستمرة للمدينة وتحريف وتزوير هذا التاريخ .

ومن جهة أخرى شكرت معالي وزيرة الثقافة سهام البرغوثي الملتقى على هذا الحفل لما له من مدلولات عديدة ابرزها تسجيل وتوثيق الرواية التاريخية لمدينة القدس عاصمة دولة فلسطين في عصور محددة ، الامر الذي يتوجب علينا تسجيل حقنا الطبيعي في القدس ومواجهة كل محاولات تهويد القدس . والمدلول الثاني فيكمن في أنه يوجد مؤسسة ثقافية وهي ملتقى المثقفين المقدسي تقوم على تشجيع الأبحاث والدراسات خاصة بالقدس ، وهذا يساهم مساهمة فعالة في بناء مجتمع معرفي وحيث أصبحت الابحاث والدراسات لا تقتصر فقط على الجامعات ومراكز البحث والدراسات ، وأن تشجيع الجيل الشاب على اعداد دراسات حول الهوية وتاريخ القدس يساعد في عمل حراك ثقافي بالقدس.

 

ومن ثم قامت لجنة التكريم المؤلفة من رئيس الملتقى د.طلال أبو عفيفة والوزيرة سهام البرغوثي وسلطان أبو العينين عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وجميل شحادة الأمين العام للجبهة العربية الفلسطينية وعبد الله صيام نائب محافظة القدس والشيخ خميس عابده الوكيل المساعد في وزارة الاوقاف والعقيد هلال عبد الحق مسؤول الامن الوقائي في محافظة القدس والشيخ عزام الخطيب مدير دائرة الاوقاف في مدينة القدس بتوزيع الجوائز على الفائزين السبعة وهم : طارق خالد مهلوس وعلا علي ابو طالب وشريهان محمد ناصر حمدان من محافظة القدس ، ولؤي محمد ابو السعود من محافظة نابلس وحسين محمد الديك من محافظة سلفيت وفؤاد عبد الرحمن أبو طقية من محافظة الخليل ومعتز عثمان العزة من محافظة بيت لحم . هذا وقد قدمت فرقة تغاريد للفنون الشعبية فقرة دبكة شعبية من الفلكلور الفلسطيني نالت احسان وتقدير الحضور .

ويذكر أن “ملكي صادق” هو أشهر ملوك اليبوسيين الكنعانيين العرب الذين حكموا مدينة القدس- يبوس – خلال القرن التاسع عشر قبل الميلاد زمن سيدنا ابراهيم عليه السلام ، وملكي صادق هو اول من رفع قواعد المسجد الأقصى واعاد بناء سور المدينة وسحب اليها المياه عبر الانفاق الصخرية ، واشتهر ملكي صادق بالبر والإحسان والصدق ، واحبه جميع ملوك أرض كنعان في فلسطين واطلقوا عليه اسم “ملك الملوك ملك السلام ” .