حسني الأشهب

تحت رعاية اللجنة القطرية الدائمة لدعم  القدس  

ملتقى المثقفين المقدسي يحيي الذكرى 

ال”20″ لرحيل المربي حسني الأشهب

 

القدس / أحيا ملتقى المثقفين المقدسي مساء أمس ( اليوم الاثنين ) الذكرى العشرين لرحيل المربي الفلسطيني حسني الاشهب حامي التعليم في العاصمة الفلسطينية  ، تحت رعاية اللجنة القطرية الدائمة لدعم القدس , وذلك في حفل أقيم في قاعة المؤتمر الوطني الشعبي للقدس في رام الله  بعد منع سلطات الاحتلال الاسرائيلي إقامته الأسبوع الماضي في مسرح مدرسة دار الطفل العربي بمدينة القدس وبمشاركة كل من عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية  وزير شؤون القدس المهندس عدنان الحسيني وأمين عام المؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة ووزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم  وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور جمال محيسن ومحافظ القدس عدنان غيث ونجل الراحل المهندس هزاع الاشهب وأشقائه والدكتور طلال ابو عفيفه رئيس الملتقى وكوكبة  من المربين والمربيات الذين ساهموا في حماية عروبة التعليم في المدينة لأكثر من 30 عاما ولفيف من الشخصيات الاعتبارية الدينية والسياسة والشعبية المقدسية والفلسطينية .

وفي الوقت الذي ثمن فيها المهندس الوزير عدنان الحسيني الجهود التي يبذلها ملتقى المثقفين المقدسي وهيئته الإدارية وعلى رأسها الدكتور طلال ابو عفيفة في تخليد ذكرى أعلام فلسطينية كان لها الباع الطويل في الحركة الوطنية الفلسطينية خلال القرن العشرين الماضي أشاد بدور الراحل في مقارعة الاحتلال ومواجهة سياساته التهويدية والحفاظ على عروبة التعليم في مدينة القدس وتقوية الوعي القومي للشعب العربي الفلسطيني ومساهمته في تربية أجيال كانت لها بصمات واضحة في محطات مختلفة في التاريخ الفلسطيني مما فتح آفاقا عديدة أمام الأجيال الفلسطينية المتعاقبة في مقاومتها للاحتلال والاستبداد واستخلاص العبر من دروس الماضي في عملية بناء المستقبل الذي يطمح اليه كل فلسطيني في الوطن والشتات والتي أركانه الأساسية الحرية والاستقلال واعادة المدينة المقدسة الى عرينها الفلسطيني العربي والإسلامي والمسيحي .

ونوه الحسيني الى حاجة القضية الفلسطينية  الى أمثال الراحل حسني الاشهب وتجاربه ورفاقه الذين تميزوا بالحنكة وحسن الأداء والبعد الوطني والمد الشعبي داعيا في ختام كلمته الى مواصلة تخليد ذكرى العظماء من أبناء شعبنا وأمتنا لإانعاش الذاكرة الفلسطينية  في التعريف الدائم بهم والاستفادة من تجاربهم مما يؤدي الى خلق الكفاءات وتنميتها وتطويرها لتساهم في تعميق الوعي والمعرفة ، وصولا الى الأهداف السامية العادلة التي يسعى ويناضل من اجلها الشعب العربي الفلسطيني وقدم التضحيات الجسام من اجلها .

بدوره أكد الدكتور طلال أبو عفيفة رئيس ملتقى المثقفين المقدسي أن الملتقى ومنذ عام 2008 يعمل على تذكر وتذكير الأجيال الجديدة بالأعلام الفلسطينية التي برزت خلال القرن العشرين في كافة المجالات النضالية والثقافية  والعلمية والرياضية والاجتماعية وتركت بصمات واضحة في التاريخ الفلسطيني , وما احتفالنا اليوم بذكرى الراحل الأشهب إلا تكريما لهذا الرجل الذي خدم العلم والتعليم في مدينة القدس لأكثر من نصف قرن ، مشيرا الى دور المؤتمر الوطني الشعبي للقدس ممثلا بأمينه العام اللواء بلال النتشة في الحفاظ على مكانة العاصمة المحتلة على كافة الصعد وتعاونه في إقامة مثل هذا التكريم وتسخير الدعم من أجل إنجاحه رغم الممارسات الإسرائيلية الهادفة الى محو الذاكرة الفلسطينية .

من جانبه أشاد اللواء النتشة بمناقب الراحل الذي سخر حياته في الذود عن إيلياء العظيمة قدس الأقداس لتظل الناطقة بلسان كنعاني عربي وحمل لواء مقاومة الاحتلال منذ البدايات في ميدان تربية الأجيال ورفض التبعية والتصدى لاستهداف الهوية العروبية الحضارية مدركا حقيقة المعادلة فوقف مدافعا شرسا عن الأبجديات اليبوسية وعن المعنى الحقيقي للقدس بمفردات المناهج التعليمية لمسيرة التعليم رافضا الخنوع والتسليم بواقع الأمر الاحتلالي مشيرا الى  استذكار سيرة قامة وطنية في ظروف بغاية التعقيد تمر بها القدس وخاصة بمجال اسرلة وتهويد التعليم كمقدمة لإطباق السيطرة الكاملة على عاصمة دولة فلسطين داعيا الكل الوطني للوقوف بكل مسؤولية امام هذه التحديات .

ونوه اللواء النتشة الى ما تعانيه العاصمة المحتلة من عمليات تسريب لأبنيتها التاريخية العتيقة التي تحكي حجارتها عن تاريخ عربي طويل  مؤكدا أن كل من سوّلت له نفسه القيام بهذه الجريمة النكراء بحق القدس وفلسطين والأمة العربية ما هم إلا خونة لوطنهم وقدسهم وقضيتهم داعيا الى التشدد في محاسبتهم وردعهم ونبذهم في المجتمع موضحا أن كل عمليات التسريب والبيع باطلة بحكم القانون الدولي وبحكم ديننا الحنيف واعرافنا وعاداتنا وتقاليدنا مطالبا لجنة التحقيق الرسمية الوقوف على ملابسات عمليات التسريب الأخيرة وخاصة عقار جودة ونشر نتائج التحقيق على الملأ .

واستذكر الدكتور صبري صيدم وزير التربية والتعليم دور الراحل حسني الاشهب في مقاومته سياسات الاحتلال التهويدية  بكل صلابة وكيف تمكن من تفويت الفرصة على الاحتلال وتبديد نصره في حرب حزيران 1967 والحفاظ على عروبة التعليم رغم أنف الاحتلال وقياداته الأمر الذي يرسم لنا في هذه الأيام العصيبة والتحديات التي تواجهها المسيرة التعليمية في فلسطين عموما ومدينة القدس على وجه الخصوص اليات العمل المقاوم لسياسات الاحتلال والعمل على خلق أجيال واعدة قادرة على مواصلة المسيرة حتى الحرية والاستقلال .وأكد أن وزارة التربية والتعليم ستخلد الراحل بالعديد من الفعاليات في المدارس بالإضافة الى استحداث جائزة سنوية باسمه تقدم الى معلم او مدير متميز . وشكر ملتقى المثقفين على نشاطاته في مدينة القدس وخاصة فعالية في ذكرى علم راحل والذي كان اخرها فعالية الذكرى العشرين للراحل الأشهب .

من ناحيته أشار محافظ القدس عدنان غيث الى ما تتعرض له العاصمة المحتلة من محاولات متعددة لضرب البنية الأخلاقية والتربوية والتعليمية لأبناء مدينة القدس من أجل تفريغ الأجيال الجديدة من محتواهم الفكري داعيا الى عمل جماعي وطني مسؤول من أجل تجسيد سيرة العظماء من أبناء شعبنا أمثال الراحل حسني الأشهب وزرعها في عقول أجيالنا القادمة حتى تكون قادرة على التصدي لبنك الأهداف الإسرائيلي واستهداف الاحتلال للبشر والحجر في المدينة المقدسة . وأكد ان أبناء القدس قادرين على إفشال مخططات الاحتلال  في الاستمرار في تهويد المدينة المقدسة وخاصة الاستيلاء على المنازل بواسطة من باعوا ضميرهم من أجل المال .

وأشار الدكتور جمال محيسن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح بدور الراحل حسني الاشهب في تجسيد السياسة الوطنية للحركة الوطنية في حينه ومقارعة الاحتلال بقلم الرصاص في الوقت الذي صمت فيه الرصاص العربي من اجل فلسطين مشيدا بالمعلمين في كل مكان في الداخل والخارج الذين يؤدون رسالة عظيمة من أجل العلم والتعليم .

واستعرض نجل الراحل المهندس هزاع الاشهب سيرة والده الراحل منذ ميلاده ونشأته والوظائف والمناصب التي تقلدها منذ الخمسينات من القرن الماضي ودوره النضالي ومن ثم التعليمي وتأسيسه لمدارس حسني الأشهب ومواجهة  محاولات الاحتلال السيطرة على التعليم ,  شاكرا ملتقى المثقفين والمؤتمر الوطني الشعبي على إقامة  حفل إحياء ذكرى والده .

وفي ختام الحفل الذي وقفت على عرافته الإعلامية شيرين صندوقة وافتتح بالسلام الوطني وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء وتخلله عرض فيلم وثائقي يستعرض سيرة الراحل ، قامت لجنة التكريم المؤلفة من كل من عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وزير شؤون القدس عدنان الحسيني وامين عام المؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة ووزير التربية والتعليم الدكتور صبري صيدم ومحافظ القدس عدنان غيث وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور جمال محيسن والدكتور طلال ابو عفيفة رئيس ملتقى المثقفين المقدسي وعادل ابو زنيد نائب أمين سر حركة فتح بالقدس وأعضاء الملتقى محمد مسك وعبد المحسن عابده ورفعت ناصر الدين بتكريم الراحل حسني الاشهب بدرع تسلمه نجليه الدكتور بسام الاشهب والمهندس هزاع الأشهب وتكريم اللواء بلال النتشه بدرع تقديري ومن ثم بتكريم كوكبة مميزة من رجالات وسيدات مدينة القدس الذين قدموا خدمات جليلة لمدينتهم المقدسة وأهلها في المجال التعليمي ، وهم : انعام حمد ، قمر شرف ، فدوى اللبدي ، هند الدجاني ، تاجة عبدة , هناء مجاهد ، سميرة المهتدي ، نائلة الخطيب ، فتحية قطينة ، سهام ذيب ، ايمان جبر ، سعاد القدومي ، رحاب البيتوني ، ريما بركات ، عزيزة مشهور ، منى عابدة ، احمد منى ، حسن عليان ، محمد رصاص ، مازن ديبة ، عادل محيسن ، جميل الكركي ، علاء الدين عطية ، عبد الحكيم أبو رميلة ، عبد الجليل النتشة ، عبد الغفار بدر ، نعيم أبو لطيفة ، فتحي حماد ، سعيد الاغا , وفتحي حبابة .