الإعلان عن جوائز مهرجان زهرة المدائن
(السابع عشر) للإبداع الثقافي من أجل القدس
القدس – أقام ملتقى المثقفين المقدسي بالتعاون مع الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين أول أمس الأربعاء مهرجان زهرة المدائن للإبداع الثقافي من أجل القدس (السابع عشر) ، لتوزيع جوائز المهرجان على الكتّاب والأدباء والفنانين من فلسطين والأردن ، وذلك في مقر منظمة التحرير الفلسطينية ، دائرة القدس في بلدة الرام ، وبحضور رئيس الملتقى د. طلال أبو عفيفة ، وأسعد سنقرط أمين سر مجلس أمناء الملتقى، وعضو اللجنة التنفيذية ل م.ت.ف المهندس عدنان الحسيني، ومراد سوداني أمين عام اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، والدكتور أشرف الأعور وزير شؤون القدس.
وأكد الدكتور طلال أبو عفيفة رئيس الملتقى حرص ملتقى المثقفين المقدسي على إقامة المهرجان كتقليد سنوي ، تأكيداً على ايصال الرسالة في تطوير العمل الثقافي الوطني ، وذلك بتكريم كوكبة من المبدعين الذين عملوا في مجالات الأدب والفنون والاعمال التراثية والإعلامية من أجل القدس ويؤكدون من خلال انتاجاتهم وأعمالهم الثقافية عروبة المدينة وعراقة تاريخها وحضارتها ، مشيرا الى أن جوائز المهرجان لهذا العام تتميز بالتنوع في كافة المجالات الثقافية من آداب وفنون وتراث .
بدوره ثمن المهندس عدنان الحسيني ، جهود ملتقى المثقفين وإدارته في إرساء تقليد سنوي لإقامة مهرجان زهرة المدائن لتكريم الإبداع والمبدعين من أجل القدس، وقال : ” دأبت حكومة الاحتلال مذ العام 1967 على تغيير واقع المدينة المقدسة قانونيا واجتماعياً وسياسياً وثقافياً وتعليميا ، كما سعى الاحتلال جاهدا الى تضييق سبل العيش على المواطن المقدسي ، من خلال إغلاق المؤسسات المقدسية ، ومراكز الإبداع الثقافية ، واستمرار اعتقال المثقفين ، في سياسة واضحة لتهجير أبنائها ، ولكن كعادتها القدس بقيت وستبقى مركزا روحياً يعلو ولا يعلى عليه ” ، مضيفاً أن اللقاء يتجدد وفي القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين تأكيداً على الدور الثقافي في عملية التحرير وبناء الدولة المستقلة القادمة لا محالة ، وفي خضم معركة نخوضها ضد محتل يستمر في طمس معالمها الثقافية الحضارية والدينية .
من جهته ثمّن وزير شؤون القدس الدكتور أشرف الأعور دور ملتقى المثقفين المقدسي في المساهمة بتعزيز الوعي الثقافي الوطني في مدينة القدس من خلال نشاطاته وفعالياته التي تؤكد على الرواية الفلسطينية وتدحض الروايات الزائفة ، مشيرا الى أن الأدباء والمثقفين هم سفراء المدينة المقدسة في إيصال الصورة الأدبية الوطنية الفلسطينية لسائر العالم .
فيما رفض مراد السوداني أمين عام اتحاد الكتاب والأدباء عبارة الرواية الفلسطينية ، موضحاً أن هناك حق وحقيقة وجذور ، والاحتلال يُسخّر جل إمكانياته لإلغاء الحق والحقيقة الفلسطينية بالروايات التوراتية المزيفة والأكاذيب التي لا تنطلي على أحد ، مؤكداً أن الرهان في المعركة مع هذا الاحتلال العنصري على البعد الثقافي الرافض للتطبيع مع كيان غاصب للحق الفلسطيني الثابت .
وكان رجل الاعمال الفلسطيني المهندس أسعد سنقرط أمين سر مجلس امناء ملتقى المثقفين ، قد اكد على اهمية مهرجان زهرة المدائن ومراقبته لأعمال الأدباء والكتاب الخاصة بالمدينة المقدسة على مختلف العصور وضرورة تكريم أصحابها كحافز لآخرين في التعمق بالموضوع المقدسي لما في ذلك من أهمية قصوى في التأكيد على فلسطينية وعروبة هذه المدينة وواقعها الصعب الذي تعيشه تحت وطاة الاحتلال الإسرائيلي .
واختتم الحفل بكلمة لنائب سفير جمهورية جنوب افريقيا الذي اختير في هذا المهرجان شخصية العام الثقافية لعام 2024 أكد فيها على عمق العلاقة المشتركة والروابط التي يشترك بها الشعبين الفلسطيني والجنوب أفريقي والعلاقة الوطيدة بين الزعيمين الراحلين نيلسون مانديلا وياسر عرفات رموز النضال والتحرر وما عانوه وشعبيهما من اضهاد وعنصرية ، معربا عن أمله أن يصل الشعب الفلسطيني الى تحقيق حقوقه الوطنية المشروعة ويتخلص من الاحتلال ويقيم دولته المستقلة .
والفائزون بجوائز المهرجان هم :
أولاً : شخصية العام الثقافية
شخصية العام الثقافية للعام 2024 هو الشاعر الجنوب افريقي الدكتور لبوخان لانس ناوا (dr lebogang lance nawa) الأمين العام للرابطة الوطنية للكتاب في جنوب افريقيا، وذلك تكريماً له ولمواقفه المؤيدة للشعب الفلسطيني، ولدولة جنوب افريقيا الداعمة بقوة للشعب الفلسطيني، وخاصة الشكوى التي تقدمت بها الى محكمة الجنايات الدولية ضد الاحتلال الاسرائيلي وجرائم الإبادة التي يقترفها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. وتأكيداً على التعاون المشترك بين فلسطين وجنوب افريقيا وقّع الأمين العام لاتحاد الكتّاب والأدباء الفلسطينيين مراد سوداني اتفاقية تعاون ثقافي مشترك مع الأمين العام للكتّاب في جنوب افريقيا الدكتور لبوخان لانس ناوا خلال شهر آذار الماضي في بريتوريا عاصمة جنوب افريقيا .
ثانياً : جائزة أفضل كتاب عن القدس
كتاب ” القدس والمقدسات… صراع وجود وهوية وسيادة ومستقبل “، للكاتب الفلسطيني المقيم في عمان نواف الزرو. الكتاب صادر عن دار مجدلاني للنشر والتوزيع في الأردن، وهو من 865 صفحة من القطع الكبير.
كتاب ” القدس العثمانية ” للكاتب الدكتور عبدالقادر سطيح، صادر عن دار الرقمية للنشر والتوزيع طبعة أولى عام 2018، وطبعة ثانية عام 2023. والكتاب يؤرخ مدينة القدس في ظل الدولة العثمانية من عام 1700م الى 1757م.
كتاب ” القدس قبل الإسلام “، للدكتور زيدان عبد الكافي كفافي المقيم في الأردن، وهو صادر عام 2021 عن دار الشروق للنشر والتوزيع في عمان. طُبع الكتاب بدعم من وزارة الثقافة الأردنية.
كتاب ” المسكوكات الأموية ودلالاتها الرمزية والزخرفية ” للكاتب عوني محمد شوامرة مسؤول دائرة النشر في وزارة السياحة الفلسطينية. والكتاب صدر عن الاتحاد العام للكتّاب والادباء الفلسطينيين بالتعاون مع وزارة السياحة.
ثالثاً : جائزة أفضل رواية عن القدس
1. رواية ” القدس حرة ” للكاتب الأردني المرحوم عقيل أبو الشعر، الذي كتب هذه الرواية باللغة الإسبانية عام 1921 خلال وجوده في فرنسا. وتم ترجمة هذه الرواية الى اللغة العربية عام 2016 وطبعها ونشرها في عمان عن طريق وزارة الثقافة الأردنية، وهي أول رواية تصدر عن القدس في القرن العشرين من كاتب أردني كان عضواً في منظمة مناصرة لفلسطين في باريس التي تأسست بعد صدور وعد بلفور المشؤوم عام 1917.
2. رواية ” سبيطة ” للدكتور عبدالله دعيس، صادرة عن دار كل شيء في حيفا عام 2023، من 432 صفحة من القطع المتوسط، وحول رواية سبيطة، فسبيطة التي طوتها رمال الجنوب، كيف كانت أيامها الأخيرة؟ رحلة خيالية تعكس واقعنا الحاضر .
3. رواية ” قلادة ياسمين ” للروائي عامر سلطان من الخليل. صدرت عام 2024 عن الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، وهي رواية تتحدث عن أحداث موسم النبي موسى عام 1920، عندما جرت مواجهة بين الفلسطينيين المتجمعين في منطقة باب الخليل بقيادة الحاج أمين الحسيني والجنود البريطانيين الذين عرقلوا وصول المسيرة القادمة من مدينة الخليل وقراها للإنضمام لمسيرة القدس للانطلاق معاً الى النبي موسى في أريحا. ويومها تمخض عن المواجهة استشهاد وإصابة العشرات من الفلسطينيين ومقتل عدد من الجنود البريطانيين واليهود الذين تدخلوا في المواجهات لعدة أيام.
4. رواية ” حنظلة ” للكاتبة بديعة النعيمي المقيمة في الأردن، وهي صادرة عام 2022 عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في الأردن. وقبلها صدر لها رواية عن مجزرة دير ياسين بعنوان ” عندما تزدهر البنادق – دير ياسين ” .
رابعاً : جائزة أنشط كاتب في التراث الشعبي الفلسطيني
فاز بهذه الجائزة الدكتور إدريس جرادات من سعير مؤسس ومدير مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي الفلسطيني، وله حوالي 35 كتاباً في التراث الشعبي ومواضيع أخرى، كما شارك في أكثر من 100 مؤتمر علمي، وله العديد من الدراسات العلمية في مجالات علمية عربية، وجل اهتماماته بالقدس وتراثها بشكل خاص وفلسطين وتراثها بشكل عام .
خامساً : جائزة أفضل فنان تشكيلي (رقمي)
فاز بهذه الجائزة الفنان التشكيلي الرقمي زيد العيسة من جنين، والفن الذي يمارسه جديد يعتمد على الديجيتال آرت الإلكتروني دون الريشة المتعارف عليها في الفن التشكيلي. ومعظم رسوماته عن القدس ومقدساتها .
سادساً : جائزة أفضل مصورة للقدس
فازت بهذه الجائزة المصورة فاتنة البيطار ابنة القدس والمرابطة في القدس والمسجد الأقصى، والتي تقوم بين حين وآخر بالتقاط الصور للقدس ومعالمها التاريخية والدينية والاجتماعية.
سابعاً : جائزة أفضل مؤسسة ثقافية عربية جميع نشاطاتها عن القدس
فاز بهذه الجائزة مؤسسة ” بيت الذاكرة (شبكة متاحف القدس) ” في العاصمة الأردنية، مديرها العام الإعلامي الفلسطيني جودت مناع ورئيس مجلس أمنائها الشيخ الدكتور عكرمة صبري. وهذا البيت تأسس قبل سنوات قليلة ويضم مئات اللوحات والصور والكتب والأفلام عن القدس وهو مفتوح للزيارة يومياً في منطقة اللوبيدة في عمان .